الأربعاء، 16 يونيو 2010

العدالة فى مصر :- سواعد كسرت و أياد كبلت و قفازات بليت




رياضة الملاكمة أعنف الرياضات على الإطلاق من وجهة نظرى المتواضعة ؛ يعتمد ممارسوها على سواعدهم فى توجيه اللكمات للرأس ؛ والرأس هى أم الجسد ومصدر التحكم العصبى فيه وما إن توجه إليه لكمة قوية إلا ويهوى الجسد مغشياً عليه لتداعى الرأس منبع التوازن ..... والعدالة فى حلبة ملاكمة أبدية مع الظلم تعتمد فى توجيه لكماتها على ساعديها من قضاة ومحامين مستخدمة أيديها وهى الشعب والشرطة التى يحويها قفازى الدستور والقانون .... ونحن هنا فى مصر ولك أن تتخيل مصر بوضعها الحالى ومكانة العدالة فيها ونتائج جولات صراعها الأبدى مع الظلم .... تاهت العدالة ولكن ظل الناس متعلقين بتلابيبها آملين أن تنير لهم الطريق المظلم الذى سار نحوه الوطن ؛ إلى أن كسرت السواعد ومالت كفة الميزان ..... توجهت سواعد العدالة طواعية بسيل من اللكمات إلى رأسها ؛ القضاة والمحامون أبناء الوطن الواحد سقطوا فى فخ الطائفية و نسوا أو تجاهلوا الإحتكام للعدالة التى يمثلونها بل ودهست بأرجلهم فى مشهد مريب لمحاكمة (( عاجلة ))
فى أقل من 24 ساعة والحكم بسجن مواطنين لخمس سنوات ؛ بالطبع أعلم أنهم أخطأوا وأنهم يستحقون عقاباً لكن لابد للعقاب أن يكون بناءاً على حكم متأنى ومدروس مع محاكمة جميع الأطراف وعدم الجور على طرف لصالح طرف آخر لماذا لم يقدم رئيس النيابة للمحاكمة كما حدث مع المحامين ..... هذه هى علة العدالة فى مصرنا الغالية هى عدم رغبة ممثليها فى تطبيقها على أنفسهم وأقصد هنا المحامين والقضاة معاً ..... فالمحامون ثاروا فى بادئ الأمر لحبس وعقاب زملائهم المخطئين والقضاة ثاروا وانتفضوا لأجل رئيس نيابة مخطئ وفى الحالتين لم يكن تطبيق العدالة مقصداً ..... سواعد العدالة كسرت بتمسك القضاة بحصانة رئيس النيابة المخطئ ومطالبة المحامين بالحصانة وكأنها باتت الزريعة والحجة لتبرير عدم إحترام العدالة .... ولعلهم إن حكموا عقولهم ساعة لإستبان لهم أن كرامتهم فى تطبيق العدالة وعزتهم فى رفع الظلم .... سواعد العدالة كسرت فى الإستعلاء غير المبرر من جانب طائفة على أخرى فى حين نسوا أنهم أبناء الوطن وحماته من الظالمين ..... ولكن أعود لأقول حق للعدالة أن تغيب سواعدها كسرت وكبلت أيديها شعب يرضخ تحت سطوة وقسوة نظام جائر ومستبد وشرطة عزفت عن دورها فى إرساء قواعد أمن مواطنيها وتوجهت لحماية أمن نظام مستبد لتنعم بفتات من سطوته ولتأمن من غضبته وأثرها على حياة الترف المزعومة لهم ولو هم تدبروا ساعة لوجدوها بائسة حياتهم زائلة كراسيهم ولكنها النفس الضعيفة البائسة .... ولن أحكى عن قفازات العدالة فى مصرنا فالدستور والقانون أصبحا على حسب مقاس مسئولى النظام يعدلونهم كيف شاءوا وقتما شاءوا معتمدين فى ذلك على ترزية قوانين حاذقين وعلى أغلبية الصمت الموافقة صمتاً على وصايا وتعاليم الحزب الحاكم ...... فى مصر حيث غابت العدالة ارتضى الجميع الهوان وإختاروا متطوعيين العيش فى ذل وخذلان ... إن بقى فى العدالة قلب ينبض فأتمنى ألا تذهب أنفاسه سداً وأن يستفيق أهل العدالة من ثباتهم ويحكموا ضمائرهم وأن يطبقوا العدالة فى نفوسهم وعلى أنفسهم قبل أن يهبوا لها منتصرين وبها مستنصرين لينالوا الكرامة والعزة وثقة أبناء الوطن فى قدرتهم على تطبيقها لعلها تكون خطوة على طريق إستقلال الوطن من إستبداد الظلم والجهل .......

السبت، 5 يونيو 2010

أن يصبح الصهاينة إخوة ذلك يوم نزعت من نفوسكم النخوة


منذ أيام إستيقظ العالم على خبر تناقلته وسائل الإعلام العالمية والعربية ...... جريمة جديدة يرتكبها الكيان الصهيونى فى حق الإنسان والإنسانية قامت قوات الصهاينة المسلحة بالسطو المسلح على أسطول سفن الحرية المحمل بالمساعدات والمؤن الغذائية والطبية لأهلنا المحاصرين فى غزة ..... تحرك الأسطول منذ أيام على شطرين من ميناءى تركيا واليونان فى صورة توحدت فى المياه القبرصية لمدنينن أحرار هبوا من ثمن وسط ثبات عالمنا الرهيب ومن جميع بقاعه ممثلين لضمير الإنسانية وفئات كثيرة فى العالم تنوعت بين نشطاء سياسيين ومثقفون وممثلى منظمات الإغاثة وأعضاء من المجتمعات المدنية ..... هبوا للإلتحاق بركب الحرية المنشودة فى غزة مساندين وراغبين فى رفع وكسر الحصار الخانق على المدينة الصغيرة منذ أكثر من أربعة أعوام والإستنزاف المستمر لقوة المقاومة المطالبة بحق الشعب الفلسطينى فى الحصول على أراضيه .....وبعلمنا بتاريخ الصهاينة المليئ بالقرصنة والهمجية والوحشية فلم يكتف أولئك الصهاينة بالقرصنة والسطو على الأسطول وحسب وإنما عمدوا إلى قتل تسعة عشر فرداً من المشاركين فى حملة كسر الحصار وأصابوا الكثير منهم بالجروح الخطرة ..... كان هذا الرد الهمجى على توجه سلمى لكسر حصار غير قانونى فرض على أناس يطالبون بحقهم فى الحياة ويناضلون من أجل إسترداد كرامتهم ووطنهم وحقهم المغتصب ولكن كيف لذلك من سبيل فى وجود الصهاينة قطاع الطرق وأمريكا التى تحميهم ....... بالتأكيد لى الحق فى الإضراب النفسى والفكرى الذى يصيبنى كلما تأملت العرب ومواقفهم تجاه العدو الصهيونى ولا اقصد بعد تلك الأزمة وإنما أقصد على مدى تاريخ صراعنا معهم على حقنا التاريخى ....... القادة العرب والمتحكمين بقبضة السوط وقبضة السيف إختاروا طواعية لعب دور الكائن الأليف المتسامح الخانع الذليل لزمرة الأسياد فى واشنطن وتل أبيب موفرين وجههم القبيح الخشن والقمئ لشعوبهم ...... أكاد أن أحطم تلفازى ذى الإحدى وعشرين بوصة كلما رأيت صورة أبو مازن عليه وأتذكر حديثه عن المقاومة فى غزة وإستيائه من أفعالهم غير المسئولة من وجهة نظره ؛المقاومة للمحتل من وجهة نظر الوطنيين والعقلاء ... أيضاً حديثه عن الإنتفاضة وطريقة فى الحديث وكأنه يقول كلام عاقل يرضى شعبه قبل بقية الشعوب العربية حيث يذكر حكمته فى رفضه أعمال العنف التى سميت بالإنتفاضة فى فلسطين ....يا إلهى أكاد أنفجر غضباً وينقلب يومى الجميل الى يوم أسود حين أرى وجهه البشوش هو وأسلافه من القادة العرب - الذين لايختلفون عنه البتة - عندما يجمعهم اللقاء بالأمريكان والصهاينة فى المحافل الدولية أو فى زياراتهم لدولهم وأنظمتهم العميلة ومدى المودة فى المعاملة والبشاشة فى اللقاء ونتذكر سوياً كيف أستقبل بوش بالحفاوة البالغة فى الخليج وكأنه المسيح الذى يخلص الخليج من المسيح الدجال صدام حسين فى حين كان جنوده يغتصبون نساء ورجال العرب فى سجون العراق ويقتلون الأطفال والشيوخ والنساء ....... العرب لا أمل فى قادتهم وإن أظهروا الفتات من التعاطف والقليل من المودة إنما هى الشعوب التى تلاقت على الحب والمودة والعقيدة الراسخة إنما هى الشعوب التى قامت من أجل القضية إنما هى الشعوب التى لم تخضع يوماً لذل المصالح الساسية ونظريات المصالح المتبادلة ...... فلننسى أمر القادة أولئك قوم إتخذوا الصهاينة إخوة فنزع الرب من نفوسهم النخوة