اليوم يكون قد مر 62 عاماً على النكبة فى حرب 1948 ولا يزال الإحتلال الصهيونى الغاصب يعيث فساداً ويزداد تيهاً وتكبراً على أصحاب الحقوق ويخرب مابقى من نسمات التاريخ والعروبة فى بيت المقدس المباركة .... ولا يزال القواد العرب القابعين على كراسى ملكهم وعلى جثامين وصدور شعوبهم فى قمة الفخر بتمسكهم بخيار السلام المزعوم ... وأنا حين أتعجب من حال حكامنا هنا أكون غير مصيب بالمرة فأولئك أناس قد باعوا من زمن قضايا الكرامة بالبخس من الأثمان واشتروا كراسيهم وخزائنهم وحطام دنياهم التى والله لاناقة فيها ولا جمل لنا إنما أرادت شعوبنا يوماً العيش فى عز وكبرياء وكرامة وهو ما استكثره الأوغاد علينا ...... ليعيدن التاريخ نفسه وليعودن العز بأيدينا أو بأيدى أبنائنا أى كان من يستحق العيش فى كبرياء وفخار نحن أم من يأتى من بعدنا فإنه مما لاشك فيه ان الرجس سيزول وستعود الكرامة ظل ظليل على أبنائها وسيعود الفخر والكبرياء رداءاً يغطى من نالوه ولن يعطى التاريخ للمتخاذلين سوى سطور الخزى والعار القليلة التى سيسعى هو قبل غيره إلى حذفها من ذاته ...... ولكم أبناء صهيون لتدورن عليكم الدائرة وليعودن الحق لأصحابه وليقتصن منكم الأبطال ولسوف يأتى اليوم الذى تغرق فيه الدولة المزعومة فى نهرى دماء شهداء النيل والفرات وليعثن الله أناس من نبت الأشجار التى إقتلعتموها ومن سقيا دماء من قتلتم ..... ووعدنا الله ومن أصدق من الله قيلا ومن أصدق من ربنا حديثاً أنا سوف ندخل الأقصى من أبوابه آمنين ولسوف تقام فيه صلاة إلى يوم القضاء الأعظم والعدل الأقوم ............ إلى ذلك اليوم يابن الصهيونى
الأحد، 16 مايو 2010
الاثنين، 10 مايو 2010
بلدى اللى عشت وبكرة أموت فيها
بلدى اللى عشت وبكرة أموت فيها
بلدى اللى بعشقها وبعشق كل مافيها
بلدى الجميلة الطيبة والخير جرى فيها
بلدى اللى عمرى ماسيب الشر ماليها
وبكرة دة لبلدى وبعده خير ليها
والنور يسرى فى جسدها ويبان كدة عليها
والحب شريانها والدفئ فى أحضانها والعشق فى عنيها
وادى احنا اهه ولادها وفى حبها ماشيين نفضل نعليها
لحد آخر نفس لهواها بنشمه ولحد حد الحب ليها ولأراضيها
بلدى اللى عشت وبكرة أموت فيها
بلدى اللى شافت وعاشت ظلم يا ما كتير فى أيامها ولياليها
غصبوها يوم مدت إيدها لأعاديها والحسرة فى قلبها والدمعة فى عنيها
بلدى اللى شربوا دمها واتبرعوا بيه بلاش لكلابها وأعاديها
بلدى اللى منعوا شبابها برة انسحل وانهان وهنا حواه بحرها ولملمت جثثه تربة فى أراضيها
بلدى اللى ليها شباب الدم زى العسل والقلب أبيض حليب من حبه بيرويها
وبإيده يعمل ويعرق ويهد ليها الجبال ويوطى آخر النهار راسه ويبوس على ايديها
حلفوا ولاد بلدى ليرجعوا مجدها وينشروا الفرحة فى ربوعها وحواريها
قاموا ولاد بلدى بالعزم ويا الجلد طالبين خلاص ليها
رافضين يشوفوا بلدهم بتتسحب من طوق لنار وساحبها حراميها
حراميها لك يوم استنى بقى يومك وخلاص مفيش رجوع ليها
فاكر أيام زمان داهية لاترجع ساعاتها ودقايقها وثوانيها
دانتم عملتم كتير دوقوا بقى اللى اتعمل واشرب فى صحة عذابكم على ايديها
بلدى اللى راجعة من تانى عروسة شباب الطرحة فوق راسها والكحل فى عنيها
يرزقها ربى الولاد صبيان كمان وبنات يعمروا فى أرضها ويباركوا خطاويها
بلدى اللى عشت وبكرة أموت فيها
الجمعة، 7 مايو 2010
مصر : تاريخ للعلم وحاضر للجهل

عالمنا اليوم يسير بوتيرة سريعة بل ربما فائقة السرعة ففى كل لحظة من لحظاته هناك جديد ، فى كل لحظة يسير العالم من حولنا بخطوات واسعة وثابتة نحو التقدم والرقى واكتشاف كل جديد ويرجع الفضل دائماً وأبداً إلى العلم فى السير فى مدى هذه الخطوات وأحقية ثبوتها من عدمها . العلم هو الحاضر الغائب فى مصر ؛ مصر التى زخرت بشتى أنواع العلوم منذ فجر التاريخ ولسنا فى معرض سرد تاريخ العلم ولكن ليعلم الجميع أن مصر كانت بلاد العلم والفن والثقافة الحقة وكانت ولازالت منتجة العلماء والمبدعين فى شتى المجالات ، ولا يخفى على آدمى عاقل فضلاً عن عالم بمصر وتاريخها ماكانت قد وصلت إليه فى العلوم من قديم الزمان وقيادتها وحضارة العرب لحركات التنوير فى شتى بقاع الدنيا ....... وبين مصر التى كانت ومصر الحاضر أقف متأملاً بقلب يدميه الألم والحزن والحسرة ما آلت إليه قلعة التنوير ومنهل العلوم ومنبع المعرفة .... مصر التى حوت منابر النور وقلاع العلم قديماً وحديثاً فى التاريخ ؛ الإسكندرية بجامعتها ومكتبتها اللاتى زخر بهن العالم قبل الميلاد بقرون عديدة ومن قبله عصر الفراعنة ملوك الطب والعمارة والهندسة ومن بعدهم فجر الإسلام ومنارة الأزهر الذى ظل لقرون مديدة حصن الدين الحصين ومنارة الهدى للدين الصحيح .... مصر التى كانت هكذا نستطيع أن نتحدث عن أمجاد صفت على أرفف التاريخ هكذا يمكن أن نتذاكر تاريخاً غطاه غبار التخلف والقمع والذل والهوان ؛ ولا شك أن للماضى أهميته التى جهل قيمتها - من ملكوا زمام الأمور فى العصور المتأخرة - فى إستنباط الحافز للتقدم والبحث عن الجديد لكن هيهات لمن جهل أن يعى قيمة العلم ؛ عاشت مصر الدهر تلو الدهر فى أزمنتها المتأخرة فى غمرات من الجهل والتخلف ، قادها فى كل دهر إما جاهل مطبق جهله أو فاسد يحفظ أمن ملكه بالفساد وإفساد الناس ودفعهم لخوض غمار الجهل دفعاً ، ذلك أن جل ما علمتهم الأيام أن العلم لايتفق والفساد وإنما تعلم الناس العلم ليحاربوه ...... سارت مصر فى ذاك المسار رغماً عنها حتى حاضرنا القريب ، مصر التى كانت منبع العلوم أضحت اليوم مستنقعاً للجهل والتخلف ذلك بأنهم أرادوا لها ذلك ، أولئك الذين أفسدوا وبالغوا فى الإفساد وأحكموا قبضة على الناس فلا يصلح مساراً بغير الفساد ولا يصح عملاً لا يخالطه الباطل ..... مصر التى رعت وأحاطت بمن فيها ومن طلبها سالكاً دورب العلم وناهلاً من نهر الفن بدفء وحنو وجزيل عطاء أدارت ظهرها لمن مد يداً لها من أبنائها ليسندها لتقف حيث وقفت يوماً عالية الرأس ..... مصر التى أجزلت عطاءها يوماً للعلماء والأدباء والفلاسفة والنبغاء بخلت على أبنائها اليوم وأدارت وجهها عنهم للعابثيين بأحلامها والهائمين بعقول أبنائها فأضحى لعب الكرة أهم من بناء الجامعات وأضحى نقل المباريات أهم بكثير من إجراء التجارب العلمية ، وأضحى التنافس الذى وصل إلى حد الدماء بين الشعوب على الوصول لكأس العالم لا التوصل إلى سبيل الوحدة ...... رغم كل هذا الغم ستبقى مصر فى قلوبنا تاريخاً ناصعاً بأمجادها العلمية والثقافية والإبداعية وأناساً لا يحيدون عن سبيل خير لها ولا يزالون ينبتون من أعراقهم وأرضهم الخصبة علماء وأفزاز مبدعون ومفكرون فنانون ومثقفون عمال وفلاحون ومدنيون يبدعون فى شتى مجالاتهم وسأبعد عن خاطرى مصر التى استبد بها الظلم و تاهت فى غمرات الفساد ؛ لعلها يوما تعيد أمجادها بثوب يتسع فيه لأهلها العيش والحياة بالحرية والعدل والإخلاص ويعود معه عصر العلم ليعلو فوق هامتها تاجه وتعود مصر كما كانت للعلم منارة وللمعرفة منبعاً وللحق والعدل والحرية معيناً ونصيراً ....... وبين مصر التى نعمت بالحيوية والشباب فى عصر العلم ومصر التى شاخت وهرمت فى متاهة حربهم على العلم أتأمل قول الشاعر :
ألا ليت الشباب يعود يوماً ......... فأخبره بما فعل المشيب
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)