
منذ أيام إستيقظ العالم على خبر تناقلته وسائل الإعلام العالمية والعربية ...... جريمة جديدة يرتكبها الكيان الصهيونى فى حق الإنسان والإنسانية قامت قوات الصهاينة المسلحة بالسطو المسلح على أسطول سفن الحرية المحمل بالمساعدات والمؤن الغذائية والطبية لأهلنا المحاصرين فى غزة ..... تحرك الأسطول منذ أيام على شطرين من ميناءى تركيا واليونان فى صورة توحدت فى المياه القبرصية لمدنينن أحرار هبوا من ثمن وسط ثبات عالمنا الرهيب ومن جميع بقاعه ممثلين لضمير الإنسانية وفئات كثيرة فى العالم تنوعت بين نشطاء سياسيين ومثقفون وممثلى منظمات الإغاثة وأعضاء من المجتمعات المدنية ..... هبوا للإلتحاق بركب الحرية المنشودة فى غزة مساندين وراغبين فى رفع وكسر الحصار الخانق على المدينة الصغيرة منذ أكثر من أربعة أعوام والإستنزاف المستمر لقوة المقاومة المطالبة بحق الشعب الفلسطينى فى الحصول على أراضيه .....وبعلمنا بتاريخ الصهاينة المليئ بالقرصنة والهمجية والوحشية فلم يكتف أولئك الصهاينة بالقرصنة والسطو على الأسطول وحسب وإنما عمدوا إلى قتل تسعة عشر فرداً من المشاركين فى حملة كسر الحصار وأصابوا الكثير منهم بالجروح الخطرة ..... كان هذا الرد الهمجى على توجه سلمى لكسر حصار غير قانونى فرض على أناس يطالبون بحقهم فى الحياة ويناضلون من أجل إسترداد كرامتهم ووطنهم وحقهم المغتصب ولكن كيف لذلك من سبيل فى وجود الصهاينة قطاع الطرق وأمريكا التى تحميهم ....... بالتأكيد لى الحق فى الإضراب النفسى والفكرى الذى يصيبنى كلما تأملت العرب ومواقفهم تجاه العدو الصهيونى ولا اقصد بعد تلك الأزمة وإنما أقصد على مدى تاريخ صراعنا معهم على حقنا التاريخى ....... القادة العرب والمتحكمين بقبضة السوط وقبضة السيف إختاروا طواعية لعب دور الكائن الأليف المتسامح الخانع الذليل لزمرة الأسياد فى واشنطن وتل أبيب موفرين وجههم القبيح الخشن والقمئ لشعوبهم ...... أكاد أن أحطم تلفازى ذى الإحدى وعشرين بوصة كلما رأيت صورة أبو مازن عليه وأتذكر حديثه عن المقاومة فى غزة وإستيائه من أفعالهم غير المسئولة من وجهة نظره ؛المقاومة للمحتل من وجهة نظر الوطنيين والعقلاء ... أيضاً حديثه عن الإنتفاضة وطريقة فى الحديث وكأنه يقول كلام عاقل يرضى شعبه قبل بقية الشعوب العربية حيث يذكر حكمته فى رفضه أعمال العنف التى سميت بالإنتفاضة فى فلسطين ....يا إلهى أكاد أنفجر غضباً وينقلب يومى الجميل الى يوم أسود حين أرى وجهه البشوش هو وأسلافه من القادة العرب - الذين لايختلفون عنه البتة - عندما يجمعهم اللقاء بالأمريكان والصهاينة فى المحافل الدولية أو فى زياراتهم لدولهم وأنظمتهم العميلة ومدى المودة فى المعاملة والبشاشة فى اللقاء ونتذكر سوياً كيف أستقبل بوش بالحفاوة البالغة فى الخليج وكأنه المسيح الذى يخلص الخليج من المسيح الدجال صدام حسين فى حين كان جنوده يغتصبون نساء ورجال العرب فى سجون العراق ويقتلون الأطفال والشيوخ والنساء ....... العرب لا أمل فى قادتهم وإن أظهروا الفتات من التعاطف والقليل من المودة إنما هى الشعوب التى تلاقت على الحب والمودة والعقيدة الراسخة إنما هى الشعوب التى قامت من أجل القضية إنما هى الشعوب التى لم تخضع يوماً لذل المصالح الساسية ونظريات المصالح المتبادلة ...... فلننسى أمر القادة أولئك قوم إتخذوا الصهاينة إخوة فنزع الرب من نفوسهم النخوة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق