
العالم يتغير كلمتان تترددان على مسامعنا وكثيراً ما يتطرق إليهما الكثيرين لوصف المتغيرات والأحداث المتجددة فى العالم ... لكن وحين نتطلع إلى وصف العالم بأنه يتغير فإننا لا نقصد فقط التعير الطبيعى والمناخى وهو مايحدث بالفعل ولا يمكن لأى منا إنكاره وما يترتب عليه من مضار كالإحتباس الحرارى وتقلص حجم الغابات إلى غير ذلك من التغيرات الطبيعية الأخرى ..... أيضاً لانقصد فقط التغير والتطور التكنولوجى والذى أسهم أيضاً بسلبياته وإيجابياته على عالمنا من تيسير فى وسائل الإتصال وطرق أداء الأعمال وغيره من الإيجابيات إلى التفنن فى إبتكار أنظمة التسلح والتجسس إلى غير ذلك من السلبيات .....لكننا الآن بصدد رصد التغيير الذى يحظى بمتابعة السواد الأعظم من بنى آدم ويؤثر فى تسعين بالمئة من مقدراتهم التغيير الذى يشمل كلاً من النظامين السياسى والإقتصادى الدوليين ولا شك أن هذين النظامين مجتمعين يشكلان مجتمعين النظام الدولى ولا شك أن هذا النظام يشهد أشد أيامه عصفاً به ..عصفاً ربما يكون من شأنه تغيير وجهة الركب العالمى لا نقول لعكس التيار ولكن لتعديل فى المسار .. هذا المسار الذى شهد فى العقد الأخير إنحرافاً عظيماً فى حجمه دنيئاً فى أساليبه وطرق إدارته .. أدى إلى إستيقاظ العالم ذات صباح على أزمة طاحنة عصفت به وأخذت تكيل للنظام العالمى اللكمات واللكمات فأصبح ليس بجديد أو فريد أن ترى بنكاً بحجم ليمان بروزرز يعلن إفلاسه ولا بنكاً فى حجم سيتى بانك يواجه ضربات قاصمة تكاد تودى بحياته فى المجتمع المالى ولا شركة بحجم جنرال موتورز يوشك أن تعلن إفلاسها وأصبح فى تلك الأزمة اللون الأحمر هو اللون المعتاد والرسمى فى غالبية بورصات العالم وأسواق المال العالمية وعاشت النظم المالية العالمية أياماً سوداء كاحلة لا يرى فيها بريق أمل استدعت الرجوع إلى المخازن وتحريك الراكد من السيولة المالية وتبنى أفكاراً كانت دفينة الكتب عقول المؤمنين بها وشهدنا بعثاً لتلك الأفكار وإحياءاً لها وعلى رأسها ضرورة زيادة الإنفاق الحكومى لضمان الودائع البنكية وتحريك عملية الإقتراض ليسير الركب ولا يتأثر الأداء ولا يحدث ما يخشونه من مستنقعات الكساد فى الإقتصاد والله وحده يعلم متى تنتهى هذه الأزمة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق