الجمعة، 29 يوليو 2011

(( أسلمة الميدان على أيدى المتأسلمون )) مسلم وعلمانى تيجى إزاى





- تم الإخلال بالإتفاق المبرم بين التيارات الإسلامية والأحزاب والإئتلافات الثورية بتنحية المطالب الشخصية والشعارات الأيديولوجية والتركيز على مطالب الثورة .

- وهذا الفعل يعطى انطباعاً سيئاً عن شخصية التيارات التى تستخدم الدين ستاراً لترويج شعاراتها ونشر أديولوجيتها التى ربما فى ظاهرها صالحة ولكنها فى جوهرها تدعو للفساد .

- عبارتى السابقة دفعنى إليها رؤية علم دولة أجنبية (( أجنبية أى ليست مصر )) وهى السعودية وأنا أقر من هنا أنى لا أحترم فى أرض السعودية سوى المدن المقدسة والعلم الذى يحمل شهادة التوحيد والأحرار من أهل هذه الدولة وهم قليلون ......لكن رؤية علم دولة أجنبية يرفرف فى سماء تظاهرة فى ميدان التحرير الذى أعاد كرامة المصريين التى استزفت وشارك فى استنزافها حكام الدول الخليجية على وجه التحديد وبالأخص السعودية ..... فهذا محض هراء وعبث وسخرية ....... كان يمكن أن يرفع نفس الشعار مكتوباً على وسيلة يستطيعون من خلاله توصيله ...... لكن الأغبياء أوصلهم غبائهم إلى رفع علم دولة أجنبية وهى السعودية ........ ولا يحدثنى أحد أنهم لا يعرفون السعودية ومن يحكمون السعودية وكيف يحكمون السعودية وكيف تساهم السعودية فى إقواء الإقتصاد الأمريكى وكيف تكونت أرصدة البنوك القائم عليها الإقتصاد الأمريكى والأوربى من فوائض بترول السعوديين وكيف تدور عجلة الإنتاج الحربى الذى يمثل الصناعة الأولى فى أمريكا ودول أوربا من خلال مشتريات السعودية ودول الخليج منها ...... كيف شاركت وتشارك وستشارك السعودية فى التستر على الحكام المخلوعين من شعوبهم ........


- أقول هذا لأنى كنت حاضراً فى الأزمة والخلاف الذى دار بين السلفيين حول إشكالية الخروج على الحاكم وتشتتهم بين من يتبعون من علماء مصر وتوفقهم فى الناس ((أى معاملتهم على إنهم ليسوا مسلمين وليسوا كافرين )) وتوصلهم إلى ضرورة إنتظار الفصل فى الأمر من خلال فتوى تأتيهم من السعودية على وجه السرعة مما أتاح لى الرؤية عن قرب وملاحظة كيف تدار عقول هؤلاء وممن يأخذون أوامرهم .

- وفى حالة فجة من الغباء وعدم الرؤية لا السياسية ولا الدينية تم إلصاق صفة علمانى بكل من خرج على أسلوب هؤلاء القمئ فى التعبير عن الرأى وأود أن أسأل ألم يأتكم نبأ حديث الرسول صلى الله عليه وسلم والذى يخبرنا فيه (( من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما )) أم لم يأتكم نبأ حديثه صلى الله عليه وسلم (( من قال لا إله إلا الله موقناً بها دخل الجنة )) الشاهد هنا ليس فى مسأله من وحد الله دخل الجنة ولا نحن هنا بصدد الحديث عن التوكل والتواكل فى مسائل الإعتقاد ولكن الشاهد أنكم ترمون أناساً شهدوا بشهادة الإسلام وصدحوا بها صريحة بتهمة من أقزع التهم وهى الكفر فأقول لكم قد باء بها أحدكما ........

- إن جمعة اليوم رغم مرورها بسلام ولم يشبها سوى عمليات طرد المعتصمين السلميين من الميدان بحجة كونهم علمانيين ..... لابد وأن تكون قد سببت ألماً وحزناً لكل الوطنين فقد كانت بحق محاولة فجة لإستخدام الدين أسوأ إستخدام فى تفريق جموع الشعب التى توحدت يوم 25 و 28 يناير ودعوة إلى الضرار من الأفعال التى تقتل أسمى ما فى الشعب المصرى وهى فضيلة التسامح والتعايش ...... إن طفوا تلك الشوائب على السطح وزعمهم بإحتكار الدين الصحيح إنما هو ما يخجلنى كونى مسلم وكونى مصرى ........ فلقد أساء هؤلاء للدين الإسلامى وتعاليمه اليوم بطريقة فجة منكرة وأساؤا إلى المصريين جميعاً بما قالوه وفعلوه .......... وأذكرهم بقول الله تعالى (( وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً )) ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق